الشيخ الجواهري
214
جواهر الكلام
الليل صلت المغرب والعشاء " إلى غير ذلك من الأخبار . وهي باطلاقها حجة على ما سمعته من المبسوط والمهذب والاصباح والفقيه إن أراد الاشتراط بالست ، سيما بعد انجبارها بما سمعت من الاجماع ونفي الخلاف وغيرهما ، على أن في دعوى الاستحباب ما لا يخفى بعد فرض إمكان إدراكها الفرضين كما هو مسلم عند الخصم ، وبالإجماع من الجميع مع الأخبار يسقط ما عساه يقال : إنه بناء على اختصاص آخر الوقت بمقدار أربع ركعات بالعصر والعشاء لا يصح وقوع بعض الفرض في غير وقته ، إذ هي أقوى مما دل ( 1 ) على الاختصاص بمراتب لو سلم شمول تلك لنحو المقام ، نعم الظاهر أنه لا يجب العشاءان بمجرد إدراك أربع من آخر الوقت كما عن بعض العامة مخرجا له أنه يبقي للعشاء ركعة يدرك بها تمام وقته ، لما دل على اختصاص العشاء بذلك مع عدم بقاء ركعة من وقت المغرب الذي يفيد في دخوله تحت العموم المتقدم فتأمل . ( و ) إذ قد ظهر لك وجوب الأداء بما ذكرنا فلا إشكال حينئذ في أنه يجب عليها حينئذ ( مع الاخلال القضاء ) لصدق اسم الفوات ، بل هو مجمع عليه نقلا وتحصيلا ، ويشير إليه قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر عبيد بن زرارة ( 2 ) : " أيما امرأة رأت الطهر وهي قادرة على أن تغتسل في وقت صلاة ففرطت فيها حتى يدخل وقت صلاة أخرى كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرطت في وقتها ، وإن رأت الطهر في وقت صلاة فقامت في تهيأة ذلك فجاز وقت صلاة ودخل وقت صلاة أخرى فليس عليها قضاء وتصلي الصلاة التي دخل وقتها " ونحوه خبر أبي عبيدة ( 3 ) عنه ( عليه السلام ) ، وفي خبر محمد بن مسلم ( 4 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : " قلت : المرأة ترى الطهر عند الظهر فتشتغل في شأنها حتى يدخل وقت العصر قال : تصلي العصر وحدها ، فإن
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب المواقيت - حديث 7 و 18 من كتاب الصلاة ( 2 ) الوسائل - الباب - 49 - من أبواب الحيض - حديث 1 - 4 - 5 ( 3 ) الوسائل - الباب - 49 - من أبواب الحيض - حديث 1 - 4 - 5 ( 4 ) الوسائل - الباب - 49 - من أبواب الحيض - حديث 1 - 4 - 5